الثلاثاء , 29 سبتمبر 2020
صولحنا مع الله
صولحنا مع الله

صولحنا مع الله

صولحنا مع الله

صولحنا مع الله

 

17اذا ان كان احد في المسيح فهو خليقة جديدة.الاشياء العتيقة قد مضت.هوذا الكل قد صار جديدا.18ولكن الكل من الله الذي صالحنا لنفسه بيسوع المسيح وأعطانا خدمة المصالحة19 اي ان الله كان في المسيح مصالحا العالم لنفسه غير حاسب لهم خطاياهم وواضعا فينا كلمة المصالحة.20 اذا نسعى كسفراء عن المسيح كان الله يعظ بنا.نطلب عن المسيح تصالحوا مع الله.21 لأنه جعل الذي لم يعرف خطية خطية لأجلنا لنصير نحن بر الله فيه.

( 2كو5: 19)

“لأنه إن كنا ونحن أعداء قد صولحنا مع الله بموت ابنه فبالأولى كثيراً ونحن مصالحون نخلص بحياته” (رو5: 10)

مكتوب في(العدد 17) إِنْ كَانَ أَحَدٌ فِي الْمَسِيحِ فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ: الأَشْيَاءُ الْعَتِيقَةُ قَدْ مَضَتْ، هُوَذَا الْكُلُّ قَدْ صَارَ جَدِيدًا. وعندما نقرأ(يو3: 1ـ8) نجد قصة نيقوديموس مع الرب. فالولادة الجسدية ليست كافية في الحصول على الحياة الأبدية. والولادة الجسدية تجعلنا تحت الحكم البشري لأننا جميعا مولودين من الأب والأم وليس لنا الاختيار في هذه الولادة، أما الولادة الروحية هي من فوق أي من الله لأنها تجعلنا موجودين في الحكم الروحي. وهذه الولادة باختيار الشخص وتحتاج الى قرار ولابد لنا أن نختبر الولادة الجديدة(الثانية) لكي نحصل على التبرير بدم المسيح والحياة الأبدية ونعيش حياة روحية في علاقة حميمة مع الله الآب

لأنه فيه سُرَّ أن يحل كل الملء. وأن يصالح به الكل لنفسه عاملاً الصلح بدم صليبه… وأنتم الذين كنتم قبلاً أجنبيين وأعداء في الفكر في الأعمال الشريرة قد صالحكم الآن” (كو1: 19و 21)

 الحياة المسيحية الجديدة التي في المسيح تحتاج مني أن أنمو فيها لكي أتقدم وهذا يعطيني الرغبة أن أعمل ما يناسب الطبيعة الجديدة وبالتالي أحافظ على مقامي في المسيح بشكل مستمر وبكل اتزان.

إذا كان الله في المسيح مصالحاً العالم لنفسه غير حاسب لهم خطاياهم (2كو5: 19) فهل معنى هذا أن كل واحد قد غُفِرَت خطاياه؟

كلا. حقيقة إن الله كان في المسيح مصالحاً العالم لنفسه غير حاسب لهم خطاياهم وحقيقة قال الرب للمرأة الخاطئة “ولا أنا أدينك” يو8: 11- إن الله جاء بالرحمة في المسيح لكن الناس رفضوا رحمة الله. لكن بدلاً من أن يرد الله على الإنسان الرافض الجاحد ويُصب جامات غضبه عليه توَسطت طول أناته وأُعطي مهلة خلاص للإنسان أو هدنة سلام للإنسان هي زمان النعمة الذي ينادى فيه بغفران الخطايا- فيه يعلن العفو عن العصاة المتمردين. فإذا تواضع واحد منهم وجاء تائباً تُغفَر آثامه هناك فرصة غفران للجميع لكن ليس الجميع يؤمنون .

نحن نحتاج إلى التبرير بسبب ما كنا عليه من مذنوبية ترتبت عليها دينونة. ونحتاج إلى الفداء بسبب العبودية التي جلبتها الخطية علينا. ونحتاج إلى المصالحة مع الله لأن من أسوأ نتائج الخطية علينا هي أنها جعلتنا متجنبين عن حياة الله.

لقد جاء الرب يسوع إلى العالم بروح المصالحة.. “الله كان في المسيح مصالحاً العالم لنفسه غير حاسب لهم خطاياهم” (2كو5: 19). وبهذه الروح تميزت حياته وخدمته وكان عمله ليس للدينونة بل للغفران .

الله لا يحتاج لِمَنْ يصالحه، بل الإنسان هو الذي يحتاج أن يتصالح مع الله. وبمعنى آخر أن الرب يسوع عالج مشكلة خطايانا بالكامل، لأنه غفر خطايانا في الماضي والحاضر والمستقبل.

هوذا الكل قد صار جديداً وإن كانت لا تُذكر فيها عداوتنا لكنها متضمنة في قوله “الأشياء ألعتيقة هذه الأشياء قد مضت حيثما ذُكرت الخليقة الجديدة رغم أن الأشياء العتيقة قائمة وملموسة في العالم في الوقت الحاضر. لكن حيثما تبدأ الحياة الجديدة تدب فحينئذ توجد المصالحة مع الله. والدم دائماً هو أساس المصالحة لأنه في الصليب أدينت الخطية.

الله جعل شخص المسيح ذبيحة خطية بدلا منا، فإن آمنا به يجعلنا الله أبراراً، لأن كل مطالب الناموس قد وفاها يسوع بديلاً عنا بالكامل.

إن المؤمنين بالحقيقة قد صُولحوا مع الله في البر وفي المحبة بزوال كل عيبة وكل نشاز وقد طُرح الخوف من الدينونة تماماً وإلى الأبد.

صولحنا مع الله

صولحنا مع الله