الإثنين , 20 مايو 2019
المواطن الصالح

المواطن الصالح

  وَلَمَّا جَاءُوا إِلَى كَفْرِنَاحُومَ تَقَدَّمَ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ الدِّرْهَمَيْنِ إِلَى بُطْرُسَ وَقَالُوا: «أَمَا يُوفِي مُعَلِّمُكُمُ الدِّرْهَمَيْنِ؟»

قَالَ: «بَلَى». فَلَمَّا دَخَلَ الْبَيْتَ سَبَقَهُ يَسُوعُ قَائِلاً: «مَاذَا تَظُنُّ يَا سِمْعَانُ؟ مِمَّنْ يَأْخُذُ مُلُوكُ الأَرْضِ الْجِبَايَةَ أَوِ الْجِزْيَةَ أَمِنْ بَنِيهِمْ أَمْ مِنَ الأَجَانِبِ؟»

قَالَ لَهُ بُطْرُسُ: «مِنَ الأَجَانِبِ». قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «فَإِذاً الْبَنُونَ أَحْرَارٌ.

وَلَكِنْ لِئَلَّا نُعْثِرَهُمُ اذْهَبْ إِلَى الْبَحْرِ وَأَلْقِ صِنَّارَةً وَالسَّمَكَةُ الَّتِي تَطْلُعُ أَوَّلاً خُذْهَا وَمَتَى فَتَحْتَ فَاهَا تَجِدْ إِسْتَاراً فَخُذْهُ وَأَعْطِهِمْ عَنِّي وَعَنْكَ»

متى17من الاية24حتى27

أظهر يسوع هنا براعته كمعلم  حقيقي  للمواطنة الحَقَّة ، أخي يسوع قَدّم معايير  فريدة للمواطنة الصالحة ،لذا يجب على كل مؤمن أن يكون مواطنا صالحا .

أظهر يسوع مواطنة صالحة فهو لم يحاول التهرب من الضريبة   من ناحية ثم من ناحية ثانية أراد ترسيخ هذا الحق الفريد.

أخي المسيح كان يعرف فساد الهيكل الذي قال عنه بأنه مغارة لصوص ومع ذلك  سدد الضرائب مع أنه  ليس ملزما ولا مضطرا لدفعها لأن البنين أحرار كما قال حر من مملكة الارض ،حر لأنه من الله،فهو من مملكة السماء ، لكنه لو رفض دفعها فإنه سيشجع على مواطنة هزيلة لذا دفعها  لكي يضع  معيارا للمواطنة حتى لا نعثر الاخرين تحت أي ظروف.

أخي المؤمن مواطنا للسماء ،فهو حر من مملكة الارض ،حر من الخطية وعبودية هذا العالم  وموته ،لكنه ليس حرا من مسؤوليته إزاء هذا العالم ، أخي المؤمن  بالمسيح لك مواطنة مزدوجة أرضية وسماوية .

أخي المسيح يريدنا أن نتشبّه به ،أن نتعلم منه لذا دفع الضريبة بطريقة معجزية ، ترى لماذا أخي المسيح يريدنا أن نعمل بما علّمنا به؟ لأنه  برهن على مواطنته الحقّة   كإنسان رغم أنه سماوي  ابن الله الحي بالحق ،وبسبب هويته هذه اليوم  نحن  مدفوعين لنكون أفضل مواطنين .

 -Taxes1