الثلاثاء , 16 يوليو 2019
واشْ الفْلُوسْ نعمة ولاّ نقمة؟

واشْ الفْلُوسْ نعمة ولاّ نقمة؟


أظهر شاب مرة لأحد العلماء استغرابه من أن الحصول على الثروة يكون في أغلب الأحيان مصحوباً بالقلق والتعاسة، وأشار إلى حالة تاجر غني لم يكن يشعر بالسعادة مثلما يشعر بها أحد العاملين الصغار عنده

فأخذ العالِم تفاحة من سلة بجواره وأعطاها لطفل كان بالغرفة معهما ، الذي بالجهد استطاع أن يقبض عليها بيده الصغيرة. بعد ذلك أعطاه تفاحة أخرى ملأت يده الثانية ، ثم انتقى العالِم تفاحة ثالثة أكبر من سابقتها وجميلة المنظر وقدمها للطفل. ولما حاول هذا أن يمسك الثلاث تفاحات بيديه لم يستطع فسقطت منه التفاحة الثالثة على الأرض، عندئذ حزن الطفل وأطلق صوته بالبكاء.3724705_mouseover

 

أخي هذا ما  يحصل للانسان الذي حاول أن يملك أكثر من إحتياجه

” تَكْثُرُ أَوْجَاعُهُمُ الَّذِينَ أَسْرَعُوا وَرَاءَ آخَرَ.”

مزمور16 الاية4

أخي من المهم جدا العمل بهدوء ، ندع الرب يقودنا في الطريق التي اختارها هو لنا

نمضي بهدوء  الى مشيئة الرب في حياتنا

“هؤلاء نوصيهم ونعظهم بربنا يسوع المسيح أن يشتغلوا بهدوء”

(2 تس3الاية12)

يشتهي الإنسان أن يصير غنياً في الزمان، ولو على حساب التساهل في مسئوليته أمام الله من حيث العبادة أو العيشة، ولكن هيهات أن يجد راحة لقلبه حتى ولو وصل إلى ما تصبو إليه نفسه “تكثر أوجاعهم 

“القليل مع مخافة الرب خير من كنز عظيم مع هم”

أمثال 15: 16 )

أخي يمكن أن تكون حقولك خصبة و مثمرة بينما قلبك في قحط و جفاف ، قد تكون أعمالك وتجارتك ناجحة  مربحة لكن  نفسك في  تعاسة وإفلاس، قد يكون بين يديك الكثير من المال  والجاه  …الى آخره ، ولكن في حياتك الروحية  أنت فقير  ، لا تتمتع  بشيئ مما تملك ، مثل المريض الذي أمامه  طاولة مملوءة بكل ما لذة وطاب لكن الطبيب يمْنَعْه حتى من تذوقها . أخي السعادة ليست في الجمال ولا  الغنى ولاالقوة  ولا الصحة ، السعادة أن تكون في علاقة حميمية مع الله ، أن يكون ضميرك مرتاح في الصحة والمرض كما في الغنى والفقر  .

أخي إن كنت تعيش فراغا  في حياتك

 فاملأه بعيشة الشركة مع السيد الذي قال

 “عندي الغنى والكرامة”

أمثال 8 الاية18  _

السعادة والغنى