الإثنين , 20 مايو 2019
في الميلاد…
''لِهذَا قَدْ وُلِدْتُ أَنَا، وَلِهذَا قَدْ أَتَيْتُ إِلَى الْعَالَمِ لأَشْهَدَ لِلْحَقِّ. كُلُّ مَنْ هُوَ مِنَ الْحَقِّ يَسْمَعُ صَوْتِي''. يوحنا 18-37

في الميلاد…

الله يحبنا….
ها قد مر 12 شهرا كالعادة و بدأت الإحتفالات برأس السنة…
لكن الشيء المميز لهذا, هو الذكرى العزيزة و الغالية على قلوبنا … إن الله لم يتركنا لوحدنا تحت ثقل نير الخطيئة وتسلط الشرير….
لقد جاء لأرضنا ذلك الذي له كل القدرة و تخطى كل الحدود ليفتقدنا جاء في جسد مثلنا ليبين لنا أننا أبنائه وأنه لا زال يحبنا …
لقد جاء و قد قمطته أمه و أضجعته يوم ميلاده في مذود, ونحن نسأل لماذا ولد المسيح؟
لنستمع إلى السيد و الملك نفسه يجيبنا:
”لِهذَا قَدْ وُلِدْتُ أَنَا، وَلِهذَا قَدْ أَتَيْتُ إِلَى الْعَالَمِ لأَشْهَدَ لِلْحَقِّ.
كُلُّ مَنْ هُوَ مِنَ الْحَقِّ يَسْمَعُ صَوْتِي”. يوحنا 18-37
و قال أيضا:
”أنا هو الحق”.
نعم لقد جاء ليعلن عن الحق، من جهة الإنسان.
الإنسان اليوم كما نراه ليس كما أراده الله فقد شوهته الخطية..
و لكن إذا أردنا أن نعرف الإنسان الحقيق فيجب أن نذهب إلى يسوع هو الإنسان الكامل الذي  بلا خطيئة .
لقد أعلن لنا المسيح أن الله محبة لقد جاء  ليرينا أن إلهنا مع قدرته هو إله محب …
فإذا كان الله موجودا على الإطلاق فلابد من أن يعلن ذاته لخليقته, و كان له أن يعلن ذاته بالصورة التي يفهمها الإنسان, فجاء الله إنسانا في صورة المسيح إلينا لنفهمه و نحبه ونعرفه كما أحبنا.
نجده أيضا يجيبنا على سؤالنا ويقول في لوقا:
“لأن إبن الإنسان قد جاء لكي يطلب ويخلص ما قد هلك”
لقد أعلن لنا الله أنه محب و أعلن لنا المسيح حقيقتنا كبشر
فلأن الله محبة لم يتركنا نتألم تحت ثقل الخطيئة لقد جاء في المسيح يطلبنا للخلاص والتحرر … ترك كل أمجاد السماء .. ترك المسيح الأب ,, جاء و ابتدأ بمذود … إنه يخلصنا أولا من الخطيئة التي أفقدتنا سلاما مع أنفسنا ومع الله .. جاء ليرفع عنا أجرة الخطيئة لأنه أخدها هنا على الصليب وصار فديتا لأجلنا…. يالها من محبة عظيمة …
نحن نشكرك لأنك خلصتنا و فديتنا بجسدك على الصليب لقد تألمت يا يسوع لأجلي و لأجل البشرية …
لقد حررتنا من العبودية عبودية الخطيئة والشيطان , وقد قال لنا :
” إن حرركم الإبن فبالحقيقة تكونون أحرارا” يوحنا 8-36 .
و في نفس السياق، لازلنا في أطروحة السؤال السابق؛
لماذا ولد المسيح؟
نجد أن يسوع يجيب قائلا أيضا:
” أما أنا فقد أتيت لتكون لهم حياة أفضل و ليكون لهم أفضل”
يوحنا 10-10
لقد قال هذا لأن الحياة الحقيقة هي الشركة مع الله , و الخطيئة هي السبب المباشر في تحريمنا من هذه الحياة, و لأن البشر خلق بروح الله … و بعيشه بروح المادة والعالم,, يصبح ميتا.
و أكثر من ذلك يعطينا جواز سفر لننتقل نحوى مستوى أعلى من الحياة .. الحياة الأبدية…. لهذا قال الرسول بولس:
” يعظم إنتصارنا بالذي أحبنا” فنحن ننتصر من قلب الأزمات و الأحزان لأن الله معنا بروحه يقوينا و يجعل الأراضي الوعرة منبسطة أمامنا.
نعم يعطينا الرب حياة منتصر وحياة سعيدة.
كل ميلاد وأنتم في نعمة.

''لِهذَا قَدْ وُلِدْتُ أَنَا، وَلِهذَا قَدْ أَتَيْتُ إِلَى الْعَالَمِ لأَشْهَدَ لِلْحَقِّ. كُلُّ مَنْ هُوَ مِنَ الْحَقِّ يَسْمَعُ صَوْتِي''. يوحنا 18-37

”لِهذَا قَدْ وُلِدْتُ أَنَا، وَلِهذَا قَدْ أَتَيْتُ إِلَى الْعَالَمِ لأَشْهَدَ لِلْحَقِّ.
كُلُّ مَنْ هُوَ مِنَ الْحَقِّ يَسْمَعُ صَوْتِي”. يوحنا 18-37