الخميس , 14 نوفمبر 2019
في البداية

في البداية

٣ «وَقَالَ ٱللهُ: «لِيَكُنْ نُورٌ» فَكَانَ نُورٌ»

٤ «وَرَأَى ٱللهُ ٱلنُّورَ أَنَّهُ حَسَنٌ. وَفَصَلَ ٱللهُ بَيْنَ ٱلنُّورِ وَٱلظُّلْمَةِ»

تكوين 1:”3و4

لِيَكُنْ نُورٌ فَكَانَ نُورٌ ،إنه القادر على كل شيئ . لم يقل خلق النور بل قال «ليكن فكان»

يقول مزمور33:”9

 «لأَنَّهُ قَالَ فَكَانَ. هُوَ أَمَرَ فَصَارَ»

مزمور ٣٣: ٩

وَرَأَى ٱللهُ ٱلنُّورَ أَنَّهُ حَسَنٌ 

أي إنه موافق للغاية منه وإنه ضروري لكل حي من النبات والحيوان، ضروري لكل حياة مستقبلية.

 لم يقل هذا عن الظلمة. فالله لم يخلق ظلمة، بل أن الظلمة ناشئة عن غياب النور، هي حرمان من النور، بل بظهور النور انفضحت الظلمة وعرفت. لكن الظلمة جعلها الله نتيجة لدوران الأرض، والإنسان المتعب من العمل نهارًا يحتاج إلى الليل لينام ويعطى جسده راحة. أما في الأبدية فلا تعب ولا حاجة للظلمة أبدًا. وكون أن الله يجد الشيء حسن فهذا ليس راجعًا فقط لشكله وجماله بل لأنه كاملًا ونافعًا ومناسبًا. وكان أن الله خلق كل شيء حسن ولكن الإنسان بفساده أفسد استخدام الخليقة الصالحة، وبعد أن جاء المسيح ليجدد طبيعتنا الساقطة وكأنه يخلقها من جديد :

«ٱلنُّورُ ٱلْحَقِيقِيُّ ٱلَّذِي يُنِيرُ كُلَّ إِنْسَانٍ آتِياً إِلَى ٱلْعَالَمِ»

 (يوحنا ١: ٩)

عندما نصير أولاد الله يسكن فينا الروح القدس ، أي يكون معنا روح التمييز بين النور والظلمة ،مثلما تقول الأية :” فنوهب روح التمييز بين النور والظلمة”

“أف 8:5”

لاتنسى أخي:

 «يُضِيءُ فِي ٱلظُّلْمَةِ، وَٱلظُّلْمَةُ لَمْ تُدْرِكْهُ»

يوحنا ١: ٥

النور