الثلاثاء , 16 يوليو 2019
تحدوا الخوف
تحدوا المخاوف

تحدوا الخوف

تحدوا الخوف

سلام ونعمة القدير

يقول المثل الإنجليزي أثار أقدام الدب تخيف أكثر من الدب نفسه

أعزائي القراء أود التلميح في رسالتي هاته إلى أن المخاوف أكثر مصادر الإزعاج و الإحباط لأنه متى إستسلمنا للخوف و سمحنا له بتعكير صفو حياتنا و إلغاء الأمن نكون متأزمين و فاقدين للصبر و صفاء الذهن

و بالتالي العيش بتعاسة و الغرق في بحر من الهموم و الخوف من كل شيء

إن الخوف سلاح فتاك لأنه ما يفتأ أن أن يقتل فيك الرغبة في الحياة حتى يعود و يرعبك بالمثل هكذا يصبح الخوف أكبر ما يفتك بسلم و أمان الناس لأنه كل مرة يعيد فيه الكرة و يفقد الأمل في العيش

الناس تعيش في خوف و توجس من المستقبل ترى للأسف كثيرين ييحملون هموم الغد في كثير من الخوف و الرعب متناسين أن دائما هناك إحتمال عدم بلوغ الغد

البعض الآخر يعيش مخاوف لا أصل لها بحيث يوهم نفسه بتصورات و المبالغة في تقدير الأشياء و الإرتعاب منها و للأسف حتى بعض المعتقدات تربي الخوف في نفوس معتقديها مثلا الخوف من المصير لأنه لا وجود لضمانات واضحة للنجاة رغم الإلتزام بقواعد المعتقد و بالتالي تجد هذا المتدين في حيص بيص و خوف عظيم فهو لا عالم بمصيره بعد موته و لا هو مستمتع بيومه في دنياه و كيف لا و رموز مثل هذه العقائد أنفسهم قد عاشوا في خوف و توجس من بعد مماتهم و يقر بعدم ضمانته للحياة السعيدة بعد موته متهما الله أنه ماكر و لنا مثال من بعض هذه المعتقدات حيث نجد أحدهم يقول : أضع رجلي اليمنى في الجنة و اليسرى لا تزال خارجا لا يقين بدخوله الجنة لأنه لا يضمن مكر الله

؟؟؟؟؟؟؟ في الحقيقة هذا أمر غريب يطرح الكثير حتى عن طرق تفكير أتباع أمثال هؤلاء يتبعون فكر شخص نفسه لا يعرف مصيره , مدى يعني أنني آخذ تذكرة سفر مثلا من باريس إلى برلين هذا يعني المعرفة المسبقة أنه في أفضل الظروف إذا لم يقع حادث سير سأصل برلين عبر هذا القطار, وقد شبهت هذا المثل بأمر الإعتقاد بفكر معين.

هناك أمل و خبر سار لأمثال هؤلاء أكيد إسمعوا أقوال السيد و الحكيم و العظيم في أقواله و أفعاله لنستمع ليسوع المسيح ماذا يقول: تعالوا و أسمعوا كلامي,,, وكلامي سيحييكمأَتَـيْتُ لِتَكونَ لَهُم حياةُُ ولِيَكُونَ لَهُمْ أَفضَل “” قال له يسوع: ” أنا هو الطريق والحق والحياةليس أحد يأتي إلى الآب إلا بي

وجاء في سفر الاعمال(4-14): فلا خلاص بأحد غيره، لأنه ما من اسم آخر تحت السماء أطلق على أحد الناس ننال به الخلاص.

إذن فقد تحدد الطريق وأسم الباب الوحيد للخلاص, ألا وهو الرب يسوع المسيح وفدائهُ. فلا خلاص بإتباع اي طريقِِ آخر يزينهُ السراق والشياطين ليسرقوا اجساد وأرواح البشر وينتهوا بهم في جهنم النار. ولا يمكن ان يأتي احد بعد المسيح ليدعي بأنَّهُ يُكمِل طريق الخلاص! فالسارق الذي تتكلم عنهُ الاية 10 هو من يسرق ويذبح ويُشتت الرعية تحت مسمياتِِ شتى ليفوز هو بالغنائِِم ويُهلك من يستولي عليهم او يتبعوه.

إخوني تعلموا قاعدة أساسية للنجاح و العيش بسلام و تقهرون الخوف : تغلبوا على مخاوفكم و و آفعلوا ما أنتم خائفون منه

لأنه هكذا تغلبون مخاوفكم

و لا تنسوا بأن أفكاركم هي التي تجعلكم على شاكلتكم , كيفما تفكر تكون

تغلبوا على مخاوفكم بالقيام بالأعمال التي تخافون منها و تجرؤوا على المعتقدات التي تقيد حريتكم و لا تلمسون فيها أبدا المخرج و لا الضمانة للنجاة و تتمسكوا بكل جميل يستطيع منحكم الثقة في النجاة و يمنحكم الثقة في الغد و يمقت كل مصدر رعب و كل ما يفقدكم السلام الداخلي و راحة البال

إن الله الذي هو غني في رحمته و محبته لم يتركنا يوما بعيدين عنه فهو يبحث عنا دائما رغما غناه و ليس في حاجة لنا , لكن المحبة هي التي تبقي بالصلة بيننا رغم أننا خطاة و هذه الخطايا تجعل مكانا للشرير ليبلغ حياتنا و يرعبنا و يوسوس علينا و يملي علينا ما يجعلنا دائما في خوف شديد لكن الله محبة هذه المحبة تمنحنا سلاما داخليا عظيما لا مثيل له كما أن دعوته مجانية و قبوله يمنحنا وقاية و نجاة عظيمة من الخوف و من الشرير

فهل تجيب دعوة الداعي المحب و المحرر و الآتي بسلام لكل الأمم و المانح للسلام الداخلي

تحدوا المخاوف

تحدوا المخاوف