الخميس , 20 يونيو 2019
أنا رجل ليلي

أنا رجل ليلي

كان هناك شاب غني ، يحب السفر والسهر ،كل مساء يخرج  مع أصدقائه الى الملاهي الراقصة  الليلية والحانات   ، عندما تسأله يقول بافتخار : أنا رجل لَيْيِيّ ، لا أحب الشمس، أعشق القمر .

في يوم التقى به أحد خدّام الرب ، فقال له: قد حذّرنا يسوع من الغني حين قال: “يعسر على الغني أن يدخل ملكوت السماوات “

فانفجر الشاب من الغضب والضحك وخرج وهو يقول : أنا حر،أنظر امسح نظارتك يا عجوز أنا شاب ، عندي المال ، الحياة أمامي ، دعني أستمتع بحياتي ، وعندما أصل إلى عمرك سآتي الى الرب  وسيغفر لي  كل شيء ،وسأزاحمك في الملكوت .

 بعد سبعة أيام  كان خادم الرب  مارّا  من أمام بيت  الشاب الغني فأثار انتباهه وجود مراسم دفن ، فقال في نفسه  : عليّ أنْ أُقدم العزاء للشاب ،  ربما  فقد عزيزا غاليا عليه  أبوه أو أمه  لأنه  وحيدهما…

دخل العزاء فوجد أنّ من مات ليس الأبوين بل الابن الشاب ، لقد تعرض لحادثة سير على الطريق ليلا ، فانقلبت به السيارة  و مات على الفور . خرج الخادم من هناك مصدوما من  دون أية كلمة .

اذا اردت ان تدخل الملكوت عليك ان تفرغ  البضاعة التي تحملها . الرب يسوع من يحدد القواعد هو من يحدد الوقت ، من أنت حتى تعرف متى ستموت؟

من يضمن لك أنك ستعيش الى الغد ،  صحتك جيّدة ، أنت قوي ، هذا لا يضمن لك العيش الى الغد  ، وحده الرب الضامن  الوحيد  والعارف الوحيد بهذا .

تقول سأعود الى الرب متى أشبع من هذا العالم أي عندما يمضي الشباب .

نعمة الرب بالمجان لكن لا يجب اللعب معها ، لا تحتقر هدية الله لأنه دفع ثمنا باهظا من أجلها ، دفع حياته ، لا تلعب ، تستعملها  متى و وقت ما تحب،  لا .. لا تنسى أخي الرب  عادل .

إذا اردت ان تدخل الملكوت عليك أن تضع بضاعتك  التي تحملها . الرب من يحدد الامور لست أنت . لا تنسى الرب محب لكنه عادل.

الرجل الليلي