الإثنين , 22 يوليو 2019
الدبيحة

الدبيحة

 
“هوذا حَمَل الله الذي يرفع خطية العالم”

يوحنا 1 الاية 29

حَمَل الله”: لقب مُبارك ومجيد من ألقاب ابن الله يسوع المسيح  ، فمثلاً إبراهيم في يومه عندما سأله ابنه:”..أين الخروف للمُحرقة؟ ” أجابه: “الله يرى له الخروف للمحرقة يا ابني”

وإشعياء تكلم عن حَمَل الله قبل ظهوره بأكثر من سبعمائة سنة لما قال:”.. ظُلم أما هو فتذلل ولم يفتح فاه، كشاةٍ تُساق إلى الذبح وكنعجة صامتة أمام جازيها فلم يفتح فاه “( إشعياء  53الاية 7)

ويوحنا المعمدان عرفه كالحَمَل فصاح بفرحٍ قائلاً: “هوذا حَمَل الله الذي يرفع خطية العالم”

وبطرس الرسول يكتب عن الفداء الذي ليس بأشياء تفنى .. بل بدمٍ كريم كما من حَملٍ بلا عيب ولا دنس … معروفًا سابقًا قبل تأسيس العالم .

نعم أخي كان العبراني، في ظل الناموس، في حاجة لتقديم ذبيحة خطية كلما أخطأ: وكان ينبغي للشعب، في كل سنة، أن يحتفلوا بعيد الكفارة العظيم عندما يقدمون لله ذبيحة جديدة عن أنفسهم. لماذا؟ لأن تلك الذبائح لم تستطع محو الخطية، بل عملت على تغطيتها إلى حين. ولكننا نقرأ في الرسالة إلى العبرانيين، الإصحاح العاشر، أنه حين جاء الرب يسوع المسيح إلى العالم وقدم نفسه ذبيحة كاملة لله، كان لتلك الذبيحة فاعلية أبدية. ويتضح من ذلك من الآية 14، إذ يقول:” لأنه بقربان واحد قد أكمل إلى الأبد المقدسين.” إلى متى قد أكمل؟ يجيب واحد ويقول:” يبقى مفعول هذه الذبيحة ساريا ما دام المؤمن محافظا على أمانته.” لا. لم تقل الآية ذلك، بل قالت:” قد أكمل إلى الأبد .” لماذا؟ لأن لهذه الذبيحة الفاعلية كلها .

لكن ما أكثر الذين يُسيئون إلى اسمه الكريم! فإن إبليس رئيس هذا العالم يكره ثلاث كلمات، هي: الصليب، والخروف، والدم ،  أخي إن الذين يرفضون أن يسجدوا لهذا الحَمَل، والذين ينكرون الرب الذي اشتراهم، سوف يصرخون صرخات مدوية في يومٍ قادم، وقد سجل الكتاب تضرعاتهم التَعِسة عندما يقولون للجبال “اسقطي علينا واخفينا عن وجه الجالس على العرش وعن غضب الخروف لأنه قد جاء يوم غضبه العظيم ومَن يستطيع الوقوف؟”  رؤية  6-الاية 16

 أخي إن المقياس الوحيد الذي على أساسه يغفر الله الخطية هو أن يسوع قد وفى الكل على الصليب، وعندما أضع فيه ثقتي الكاملة، يصبح كل ما عمله المسيح في حسابي ،  دفع  عَنّي .. نلت الخلاص  الابدي  بفضل يسوع المسيح الدبيحة الحقيقية الكاملة النهائية .

الخروف