الثلاثاء , 20 أكتوبر 2020
عندما نلت الخلاص

عندما نلت الخلاص

عندما نلت الخلاص، قلت في نفسي سأرتاح من كل هذا العذاب الذي رافقني كل هذه السنوات، لن أذكر بعد اليوم تلك الأشواك، لن أذكر بعد اليوم تلك الحماقات…سأنسى طريقهم ولن أشتاق  إليها ما حييت.

من أراد  جلبابي سأعطيه أيضا  الرداء  ومن  طلب مني أمرا  يريده لن أعود في طلبه من جديد ، سأحب أعدائي  وأحبابي على السواء .. مرت الأيام فانتشر الظلام ، الرياح العاتية  تشتد  من حولي ، الكذب  ..النفاق .. المكر ..الخذاع ..الظلم ..الخيانة ..

– كيف لهذا الإنسان أن يحب  حتى الأعداء؟

– عليك أن تحب أعداءك

  – نعم  ربي سأحب أعدائي  ولكن…

– لا ليس هناك  ولكن ….

– أحب أعداءك

– نعم ربي سأحب أعدائي ،ولكن كيف أحبهم ؟

– لقد اختلطت الأمور في داخلي ولم أعد قادرا على فهم المحبة أمام كل هذه الإساءات.

المحبة تحتمل كل شيء..  – المحبة لا تسقط أبدًا

– أريد أن أعرف ربي هل أستطيع  أن أحتمل كل هذه الإساءات، بل أيضا أن أحب ؟

– أنظر إلى محبتي أنا

– ربي أنت الله وأنا مجرد إنسان

– أحب عدوك

– هم لا يستحقون

– هل أنت تستحق؟

– لا

– أنظر إليّ  لقد أحببتك أنت، ولأنني أحببتك دفعت عنك حياتي  ثمنا لخطاياك .

  كل أخطاء الناس لم تستطع أن تغير محبتي لهم .

ماذا عنك أنت أخي  ؟الذي فيما نحن بعد خطاة مات لأجلنا، دفع الثمن فقط لأنه يحبنا وكل إنسان يمكن أن يتجاوب مع المحبة التي تعطي وتبذل . 

احتملوا إذن أخطاء غيركم، كما يحتمل الله أخطاءكم

احتملوا لا في ضيق، ولا في مرارة قلب، إنما في حب، شاعرين أن كل إنسان له ضعفاته

اختبروا محبتكم بهذا الاحتمال، لتعرفوا مدي سلامته.

esclave