الأحد , 27 سبتمبر 2020
عــــدل الله

عــــدل الله

“لأنه كنصيب النازل إلى الحرب نصيب الذي يقيم عند الأمتعة، فإنهم يقتسمون بالسوية” (صموئيل الأول 24:30).

عندما استعاد داود مدينة صقلغ من العمالقة، لم يشأ بعض من رجاله مقاسمة الغنيمة مع

المئتين الذين بقوا في وادي البسور، فحكم داود أن على الذين بقوا مع الأمتعة أن تقاسموا الغنائم بالتساوي مع الذين ذهبوا إلى المعركة.

لكل جندي يشارك في القتال هناك العديد ممن يعملون من وراء الخطوط. ففي الجيش

الأمريكي في الحرب العالمية كان حوالي 30 في المائة فقط من الجنود في الوحدات

المقاتلة، أما الباقون فكانوا في وحدات الخدامات المساندة، ومنهم المهندسون، وموظفو التموين والذخائر، الإتصالات والصناعات الكيماوية، النقل والحكومة العسكرية.

هناك موازرة لهذا الوضع في عمل الرب، فعلى الرغم من أن جميع المؤمنين هم جنود إلا

أنهم لا يحاربون جميعهم في الخط الأمامي للمعركة، وليسوا جميعهم وعاظا أو مبشرين أو معلمين أو رعاة، وليس جميعهم مرسلين  يخدمون في الجبهات الأمامية في العالم.

يوجد في جيش الله أفراد مساندون أيضا، ومجاهدون في الصلاة وأمناء يناضلون يوميا ، ثم

هناك الوكلاء الأمناء الذين يعيشون بالتضحية لكي يتمكنوا من إرسال المزيد من الأموال إلى

الجبهة، وهناك أولئك الذين يقدمون الطعام والمأوى للذين هم في مواجهة مع العدو، ثم فكر

بأولئك الذين يقومون بطباعة المخطوطات التي ستحمل الرسالة يوما ما إلى بلاد بعيدة، فكر

أيضا بالذين يعملون بالترجمة والتصحيح وطباعة الأدب المسيحي، فكر بالنساء الفاضلات

اللواتي يخدمن في البيت، يربين أبناء وبنات لخدمة الملك. فإن مقابل كل فرد في خضم المعركة يوجد عديدون يخدمون كأفراد مساندين.

عندما توزع المكافآت، فالذين كان لهم دور المساندة سيحصلون على حصة مساوية للذين شهد لهم كأبطال حرب.

إن الله قادر على ترتيب كل الأمور، إنه قادر أن يقيس بدقة أهمية مساهمة كل شخص. سوف

يكون هناك الكثير من المفاجآت، أناس غير بارزين كنا نحسب أنهم ليسوا بذي أهمية لكنهم أشغلوا مراكز حاسمة، لولاهم لكنا عاجزين.