الإثنين , 28 سبتمبر 2020
الــــمـــســــيـــح هـــو الــــكـــل

الــــمـــســــيـــح هـــو الــــكـــل

“المسيح الكل” (كولوسي 11:3).

ثمة ميل عندنا نحن المؤمنين لقضاء الكثير من الوقت في البحث عن اختبارات روحية جديدة

من شأنها أن تضمن لنا نصرا دائما أو تحررا من الصعود والهبوط في الحياة اليومية. نهرع إلى

المؤتمرات والندوات و ورشات العمل بحثا عن صيغة سحرية من شأنها صقل الجوانب البغيضة

في حياتنا. وتؤكد لنا بعض النبذ اللامعة أن الدكتور فلان سيشارك في الحديث عن انفراجة

جديدة  هامة من شأنها أن تجعلنا مشرقين بالروح، أو أن أحد الجيران المتحمسين يصر على

اصطحابنا معه إلى قاعة الاجتماعات البلدي لنستمع عن اكتشاف جديد يختصر طريق الحصول على الحياة الفياضة.

إن الإغواءات كثيرة. ها هو أحد الوعاظ يقدم طريقا ملكيا للحصول على الامتلاء، وآخر يعلن

عن السر ذي الأوجه الثلاثة للإنتصار، أما الآن فنذهب إلى ندوة تدور حول المفتاح لحياة

أعمق، ثم في الأسبوع التالي يعقد مؤتمر عن خطوات خمسة سهلة نحو القداسة، فنتقدم

إلى الأمام عند إطلاق دعوة من المنبر كي نحصل على إختبار الإمتلاء بالروح القدس، أو نصبح

مهووسين لفكرة شفاء الجسد وكأن هذا هو أهم شيء في الحياة. ففي إحدى اللحظات

نطلب إنطلاقة نفسية مسيحية وفي لحظة لاحقة نطلب شفاء الذكريات، نركب البحر والبر باحثين عن فيضان روحي جديد.

ليس هناك شك في أن العديد من هؤلاء المتكلمين صادقين وأن هناك قيمة لبعض الأمور

التي يطرحونها، لكن حين نعود إلى التفاصيل الدقيقة للحياة نجد أن ليس هناك طرق

مختصرة للقداسة وأن المشكلة لا زالت قائمة وأننا يجب أن نعيش يوما بعد يوم في الإعتماد على الرب.

في النهاية يجب أن نتعلم أنه من الأفضل أن نكون منشغلين مع الرب يسوع مما في الاختبارات، فلا خيبة للأمل فيه وعنده نجد كل احتياجنا وهو كفايتنا التامة.

تعليق واحد

  1. كلام معقول …القدوة الحقيقة هو الرب يسوع المسيح , هو مركز اهتمامنا لتحقيق النجاح